حجم الخط:

تحرير محل النزاع:

أخرج بعضهم عن محل النزاع إذا قال الآمر الأول: قل لفلان إني آمرك بكذا أو قل له أن يفعل كذا لأن المأمور بالأمر حينئذ يكون مبلِّغا فحسب.

وأخرج بعضهم عن محل النزاع أمر الله رسوله أن يأمر الناس فإنه يعد أمرًا من الله للناس.

ووضع بعضهم للصورة الخارجة عن محل النزاع ضابطًا، فقال: إذا كان الآمر الأول تجب طاعته على المأمور الأول والثاني فيكون الأمر بالأمر بالشـيء أمرًا بذلك الشيء في حق المأمور.

والصحيح عدم خروج هذه الصورة عن محل النزاع، إذ لو خرجت لم يبق للنزاع فائدة، فإن بحث الأصوليين إنما هو في أوامر الله وأوامر رسوله ، وطاعتهما واجبة على الكل.

وبهذا نستطيع أن نقول: ظاهر كلام الأصوليين أن النزاع في كل أمر تعلق بأمر الغير بشيء هل يعد أمرًا لذلك الغير من الآمر الأول؟ ولكن خروج الصورة الأولى - التي يكون فيها المأمور الأول مبلغًا - له وجه؛ لتصريح الآمر الأول بأنه يأمر المأمور الثاني (قل لفلان إني آمره بكذا).

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة