حجم الخط:

تمام الأهلية ونقصانها:

كلٌّ من أهلية الوجوب وأهلية الأداء قد تكون ناقصة أو تامة، فأهلية الوجوب الناقصة تثبت للجنين في بطن أمه؛ لأنه تثبت له حقوق ولا تترتب عليه واجبات، ولكن تلك الحقوق لا بد لثبوتها من ولادته حيًا، فإن ولد ميتًا لم يثبت له حق الإرث والوصية ونحوها.

وأهلية الوجوب الكاملة تثبت للإنسان منذ ولادته إلى وفاته ولا تفارقه بسبب الصبا أو الجنون أو نحو ذلك، ولكنه إذا لم يبلغ سن التمييز، أو بلغ ولكنه مجنون فلا ينضم إلى هذه الأهلية أهلية الأداء، وما عليه من واجبات يقوم وليه بأدائها من ماله، فيخرج عنه ما يجب عليه من نفقة أو زكاة أو ضمان متلف من ماله.

وأما أهلية الأداء الناقصة فهي تثبت للإنسان منذ بلوغه سن التمييز إلى البلوغ ولا تثبت للمجنون الذي لا يعقل، ولكنها تثبت لضعيف الإدراك ومن به تخلف عقلي.

وهذا النوع من الأهلية يترتب عليه صحة ما يفعله من حصلت له من العبادات، فيصح إسلام الصبي وصلاته وحجه وصيامه ونحو ذلك، ولكن لا يكون ملزمًا بأدائها إلا على جهة التأديب والتمرين.

وأما حقوق العباد فتصرفات الطفل التي ترتب له حقوقًا وترتب عليه واجبات على أقسام:

1- التصرفات النافعة نفعًا محضًا، أي التي لا ضرر فيها كقبول الهبة والصدقة، وهذه تنفذ وتصح.

2- التصرفات الضارة ضررًا محضًا مثل الطلاق والعتق والهبة والضمان، وهذه لا تصح من الصبي المميز ولو أجازها الولي؛ لأن الولي لا يملكها.

3- التصرفات الدائرة بين النفع والضرر، مثل البيع والإجارة والنكاح، وهذه موقوفة على إجازة الولي، إن أجازها صحت وإلا فلا.

وأما أهلية الوجوب الكاملة فتثبت للإنسان بالبلوغ والعقل، وفي التصرفات المالية يشترط لها الرشد أيضًا.

ولما كان التكليف عند جمهور العلماء هو الخطاب بأمر أو نهي ذكروا من الموانع كل ما يمنع توجه الخطاب عقلاً أو شرعًا.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة