حجم الخط:

ثمرة الخلاف:

قال الآمدي: (إن الخلاف بين الفريقين لفظي، وإن بعض من تكلم في المسألة لم يعرف موطن النزاع، فأطال الكلام وشعَّبه).

ووجه هذا القول أن الجمهور القائلين بسقوط القضاء بفعل المأمور به، لا يمنعون أن يرد أمر جديد للمكلف بفعل مثل ما أمر به أولاً، ولكنهم لا يسمونه قضاء إلا حيث يكون فيه استدراك لمصلحة فاتت في الفعل الأول، كالمثالين المذكورين في استدلال الخصم.

والمعتزلة يقولون: فعل المأمور به لا يسقط القضاء الواجب بأمر جديد غير الأمر الأول، والأمر الأول لا يوجب عليه الفعل مرة ثانية.

قلت: والجزم بلفظيه الخلاف فيها نظر، لأن في كتب الفروع مسائل يمكن أن تخرَّج عليه، ولكن لما كان المشتغل بالتخريج ليس من أهل الاجتهاد، والقاعدة لم يتضح فيها رأي الأئمة المجتهدين اضطر فقهاء الفروع إلى تخريج تلك المسائل على قواعد أخرى كقاعدة اليقين لا يزول بالشك ونحوها.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة