سؤال العاميّ من شاء من المفتين:
يجوزُ للعاميّ أنْ يسأل مَنْ شاء من المفتين، وله أنْ يسألَ المفضولَ مع وجود الفاضل، عند أكثر العلماء.
واستدلُّوا على ذلك: بالإجماع؛ أخذًا مما عليه الحالُ وقتَ الصحابة والتابعين، فإن العوامَّ كانوا يسألون المفضولَ فيُفتيهم، ولا يأمرُهم بسؤال الفاضل.
ولم يُعهدْ عن أحدٍ من الصحابة أنه كان لا يُفتي مع وجود الأفضل منه في البلدة، وقد أفتى ابنُ عباسٍ وابنُ عمر في حياة الخلفاء الأربعة، رضي الله عنهم أجمعين.
وأوجب بعضُ العلماء على العاميّ البحثَ عن الأعلم والأتقى ليسألَه. وقال: إن العاميَّ يجتهدُ في أحوال المفتين، فيبحثُ عن الأفضل منهم، كما يجتهدُ العالمُ في الأخذ بالأقوى من الدليلين المتعارضين.