للنهي صيغة واحدة متفق على كونها تفيد النهي، وهي صيغة: (لا تفعل) كقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ﴾ [الأنعام:151].
وخالف بعض الأشعرية في إفادة هذه الصيغة للنهي، وزعم أنها مترددة بين عدة معان، فلا تحمل على أحدها إلا بقرينة. وعامة الأصوليين من الأشعرية وغيرهم يقرون بأن صيغة (لا تفعل) تفيد النهي عن الفعل، وإن كان بعضهم قد يخالف في إفادتها التحريم.
وزاد بعضهم صيغتي: (انته) و(اكفف)، ونحوهما من الأوامر الدالة على الترك[1].
وهناك أساليب كثيرة يعرف بها تحريم الفعل ومنها على سبيل المثال لا الحصر:
1- لعن الله أو رسوله للفاعل، مثل قوله ﷺ: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» فهذا دليل على النهي عن اتخاذ القبور مساجد.
وقوله ﷺ: «لعن الله النامصة والمتنمصة» الحديث [أخرجه أبو داود].
2- الخبر، مثل قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ ۚ ﴾ [الممتحنة:9].
3- توعد الفاعل بالعقاب كقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴿٦٨﴾ ﴾ [الفرقان:68].
4- إيجاب الحد على الفاعل، مثل قوله تعالى: ﴿ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ ﴾ [النور:2].
5- وصف العمل بأنه من صفات المنافقين أو من صفات الكفار نحو قوله تعالى - عن المنافقين -: ﴿ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ ﴾ [النساء:142].