اختلف العلماء في الأمر المطلق هل يدل على تكرار الفعل المأمور به بحسب الإمكان؟ بمعنى أن المكلف مأمور بتكرار ما أمر به على وجه لا يستحيل عقلاً ولا شرعًا، فأما التكرار المؤدي إلى منعه من الاشتغال بما تقوم به حياته، أو إلى الجمع بين الضدين فهو ممنوع عقلاً، وأما التكرار المؤدي إلى إسقاط أوامر الله الأخرى وترك امتثالها فهو ممتنع شرعًا.
فهذان النوعان من التكرار غير داخلين في محل النزاع؛ إذ لا يقول أحد بوجوب تكرار الفعل المأمور به في جميع الأوقات؛ لأنه ممتنع عقلاً وشرعًا.
ومحل النزاع هو في التكرار الذي لا يؤدي إلى مستحيل عقلاً أو شرعًا، وفي الأمر الذي ليس مقيدًا بمرة ولا بتكرار ولا معلقًا على شرط ولا صفة، وفيه قولان مشهوران: