حجم الخط:

وأنكر بعض المتكلمين تخصيص القرآن بأخبار الآحاد مطلقًا.

واستدل هؤلاء وأولئك بما ثبت عن عمر أنه رد خبر فاطمة بنت قيس أن النبي لم يجعل لها سكنى ولا نفقة حين طلقت، وقال: «لا ندع كتاب ربنا لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت» [أخرجه مسلم]، وهو يعني تقديم قوله تعالى: ﴿ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ [الطلاق:6].

والراجح: قول الجمهور، ومما يؤيده أن القول بتخصيص القرآن بأخبار الآحاد فيه عمل بكل من الدليلين العام والخاص، والعمل بالدليلين ولو من وجه أولى من إهمالهما أو إهمال أحدهما.

والجواب عن قول عمر بأنه رد الحديث لشكه في صحته، لا لكونه من رواية واحد معارضة لعموم القرآن.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة