1- قول الرسول ﷺ: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع» الحديث [أخرجه أبو داود والترمذي وصححه الحاكم].
ووجه الدلالة من الحديث لا تتضح إلا بضم الإجماع إلى هذا الدليل، فيقال في تقريره: لو كان الأمر بالأمر أمرًا لكان قول الرسول ﷺ «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع» أمرًا من الرسول ﷺ للصبيان، وإلإجماع قائم على أن الصبيان غير مأمورين بالصلاة بأمر الرسول ﷺ المذكور.
ويمكن أن يقرر الاستدلال بالحديث بضم حديث آخر إليه فيقال: لو كان الأمر بالأمر أمرًا لكان قول الرسول ﷺ: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع» أمرًا للصبيان وتكليفًا لهم، ولكن الصبيان غير مكلفين بدليل قوله ﷺ: «رفع القلم عن ثلاثة» وذكر منهم: «الصبي حتى يحتلم» [رواه أحمد وأصحاب السنن].
2- لو كان الأمر بالأمر أمرًا، لكان الرجل إذا قال لمالك العبد: مُرْ عبدك أن يفعل كذا، متعديًا على حق المخاطب بأمر عبده دون إذنه، وليس كذلك عند أهل اللغة فعرفنا أن الأمر بالأمر ليس أمرًا.
3- أنه يجوز أن يأمر أحد عبيده بأن يأمر عبده الآخر بشيء ثم يقول للآخر لا تطعه ولا يعد ذلك تناقضًا، ولو كان الأمر بالأمر أمرًا لكان تناقضًا من السيد[1].