1- أن الأمر بالمركب أمر بكل جزء من أجزائه، والمؤقت بوقت مركب من شيئين هما، الفعل ذاته، والزمن المحدد له. فإذا فات أحد الجزأين فيبقى الآخر مأمورًا به، فيجب قضاؤه إن كان واجبًا من غير بحث عن دليل جديد يدل على القضاء.
2- أن الواجب إذا شغلت به ذمة المكلف فلا تبرأ إلا بأداء أو إبراء، وانتهاء الوقت المحدد ليس بأداء ولا إبراء، فتبقى الذمة مشغولة به.
3- قوله ﷺ: «فدين الله أحق بالقضاء»، ووجه الدلالة من الحديث أن رسول الله ﷺ سمى الواجبات الشرعية دينًا، وشبهها بديون الآدميين فقال في صدر الحديث: «أرأيت لو كان على أبيك دين؟» ولا خلاف في أن دين الآدمي لا يسقط بفوات وقته، فكذلك دين الله، وهو شرائعه الواجبة.
ولا يخفى أن الدليلين الثاني والثالث لا يشملان المأمور به أمر ندب.