حجم الخط:

1- ذهب جماهير العلماء إلى أن الإجماع حجة مطلقًا.

·       واستدلوا على ذلك بأدلة منها:

أ- قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ﴿١١٥﴾ [النساء:115].

وجه الاستدلال: أن الله توعد من خالف سبيل المؤمنين بجهنم، ولا يتوعد بها إلا على فعل محرم، فدل ذلك على أن ترك سبيل المؤمنين محرم واتباعه واجب.

ب- قوله تعالى: ﴿ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ [البقرة:143].

وجه الاستدلال: أن الله جعل الأمة شهداء على غيرهم من الأمم، وهذا يدل على قبول قولهم إذا اتفقوا؛ لأن الشاهد قوله مقبول، والشهادة تشمل الشهادة على أعمال الناس وأحكامها.

ج- قوله تعالى: ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ [النساء:59].

وجه الاستدلال: أن الآية تدل بطريق مفهوم المخالفة على أن ما اتفقوا عليه ولم يتنازعوا فيه حق؛ لأنها نصت على رد المتنازع فيه إلى الله والرسول، ففهم من ذلك أن المتفق عليه حق.

د- قوله : «سألت ربي أن لا تجتمع أمتي على ضلالة فأعطانيها» وفي لفظ: «إن الله لا يجمع هذه الأمة على ضلالة أبدًا، وإن يد الله مع الجماعة فاتبعوا السواد الأعظم، فإنه من شذ شذ في النار» [أخرجه الترمذي وأحمد وابن ماجه والطبراني بألفاظ مختلفة، وهو مشهور المتن وله شواهد كثيرة. انظر: المقاصد الحسنة ص 460، وكشف الخفاء 2/488].

وجه الاستدلال: أن الله عصم الأمة إذا اجتمعت من الخطأ والضلالة، فثبت أن ما اجتمعت عليه الأمة صواب، والمعتبر قوله في أمور الشرع هم العلماء المجتهدون دون غيرهم فيكون إجماعهم معصومًا من الخطأ، وهذا شرف عظيم لهذه الأمة ليس لغيرها من الأمم.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة