ومعناه أن يكون غير حاصل حال الأمر به إن كان مأمورًا به؛ وذلك لأن الحاصل لا يمكن تحصيله، فمن صلى الفجر لا يؤمر به بعد فعله، وهذا الشرط لا ينطبق إلا على المأمور به، أما المنهي عنه فيمكن أن يكون معدومًا كما ينهى المسلم عن الزنا وهو لم يرتكبه، وعن الكذب وهو لم يكذب، ويكون موجودًا كما ينهى الكاذب عن الكذب، وشارب الخمر عن شربه، مع مباشرته للفعل المحرم، ولم أجد من نبه على اختصاص هذا الشرط بالمأمور به مع ظهوره لمن تأمله، وقد يقال: إن النهي عن الفعل المستقبل - وهو معدوم - لا عن الموجود الواقع، والأول أظهر.