حجم الخط:

2- الجمع المحلى بأل والمضاف:

·       أما الجمع المحلى بـ (أل): فقد قال بعمومه أكثر العلماء.

ويشترط أن تكون أل المقترنة به للجنس لا للعهد، فإن كانت للعهد فلا يكون مدخولها مستغرقًا لما يصلح له في اللغة ولكنه يشمل المعهودين قلوا أو كثروا.

ولا فرق في إفادة العموم بين الجمع المذكر والمؤنث، وجمع السلامة وجمع التكسير، وجمع القلة وجمع الكثرة، على الصحيح، بل الجميع يفيد العموم.

·       وقد خالف بعض العلماء في جمع القلة وأنكر وضعه للعموم.

مثال الجمع المحلى بأل الجنسية قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ ... ﴾ [الأحزاب:35].

ويلحق بالجمع اسم الجمع المحلى بأل الجنسية، ومنه قوله تعالى: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾ [الناس:1].

·       أما الجمع المضاف إلى معرفة، فهو أيضًا يفيد العموم.

ومثاله قوله تعالى: ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ۚ ﴾ [النساء:11]، فلفظ أولاد جمع مضاف إلى معرفة وهو ضمير المخاطبين.

ومثال اسم الجمع المضاف قوله تعالى: ﴿ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ ﴾ [هود:40]، فلفظ أهل اسم جمع مضاف إلى معرفة فاقتضى العموم.

·       وقد اختلفوا في الجمع المحلى بأل هل يعم الأفراد أو الجموع؟

والصحيح: الأول؛ لئلا يتعذر الاستدلال به على المفرد، لأنه لو كان عامًا في الجموع لما أمكن الاستدلال به على المفرد.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة