فتُقدَّمُ روايةُ الفقيه على غيره مطلقًا، أي: سواء أكانت الروايةُ باللّفظ أو المعنى، وتُقدَّمُ روايةُ الأفقه على رواية الأقلِّ فقهًا. وقيل: بل تُقدَّم روايةُ الفقيه إذا كانت الروايةُ بالمعنى دون اللّفظ.
والأول هو الراجح؛ لأن الفقيهَ أقدرُ على نقل اللّفظ والمعنى من غيره، ولأن الفصلَ بين ما رُويَ باللّفظ وما رُويَ بالمعنى ليس بالأمر الهين.
مثالُه: تقديمُ رواية عمر وابنه وابن مسعود وابن عباس على رواية معقِل بن سنان، ونحوه، ممن قلّت مخالطتُهم للرسول ﷺ والتفقُّه عليه، وكذلك الأمرُ فيمَن بعد الصحابة من الرُّواة، فتُقدَّمُ روايةُ إبراهيم النخعيّ عن علقمةَ عن ابن مسعود، على رواية الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود؛ فالأعمش وأبو وائل أقلُّ فقهًا من النخعيّ وعلقمةَ.