3- أن يتحد الحكم ويختلف السبب:
مثاله: لفظ الرقبة في قوله تعالى: ﴿ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ﴾ [النساء:92] وقوله: ﴿ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ﴾ [النساء:92].
فالحكم واحد وهو العتق، والسبب مختلف، وهو في الآية الأولى الظهار، وفي الآية الثانية القتل خطأ.
· وهذه الصورة وما يشبهها وقع الخلاف فيها على ثلاثة أقوال:
أ- حمل المطلق على المقيد بطريق اللغة، أي: تقييد الحكم المطلق بما ذكر في الدليل المقيد، ذهب إلى ذلك بعض الشافعية وبعض الحنابلة.
ب- حمل المطلق على المقيد بطريق القياس إذا توافرت شروطه، وذهب إليه بعض علماء الحنابلة كأبي الخطاب وغيره.
ج- عدم حمل المطلق على المقيد، وبقاء كل من الحكمين على حاله، وهو مذهب الحنفية.
وأرجح الأقوال: هو الثاني وهو حمل المطلق على المقيد بطريق القياس لا باللغة؛ فإن اللغة لا تقتضي ذلك.
ومن أمثلته: قوله تعالى: ﴿ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ ۖ ﴾ [البقرة:282]، مع قوله في آية أخرى: ﴿ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ﴾ [الطلاق:2]، ولا خلاف في اشتراط العدالة في الشاهدين، ولكن بعض العلماء أخذ ذلك من حمل المطلق على المقيد، وبعضهم بدليل آخر كالقياس.