3- قول الصحابي الذي خالفه فيه غيره من الصحابة:
· فإنه ليس بحجة، ولكن لا يخرج الفقيه عن أقوالهم إلى قول آخر، بل يتخير من أقوالهم ماهو أقرب للدليل.
هكذا قال كثير من الأصوليين، والذي يظهر من صنيع الفقهاء أن منهم من يستدل بقول الصحابي ولو خالفه غيره إذا رأى رجحانه بقياس أو غيره.
وقولهم: لا يخرج عن أقاويلهم إلى غيرها يؤيد ذلك؛ لأن هذا حال الفقيه عند تعارض أحاديث الرسول ﷺ فإنه لا يخرج عما دلت عليه، فإن أمكنه الجمع بينها جمع، وإلا أخذ بما يسنده النظر وتعضده أدلة أخرى.
ويمكن أن يحمل قول الأصوليين: إن قول الصحابي إذا خالفه صحابي آخر ليس بحجة، على أنه لا يكتفى به، ومن اكتفى به فهو مقلد للصحابي لا مستدل بقوله. والله أعلم.