حجم الخط:

5- الاطراد:

والمراد به: وجود الحكم كلما وجد الوصف المدعى كونه علة.

وعكسه: الانتقاض، وهو وجود الوصف مع تخلف الحكم.

والنقض هو: إبداء صورة أو أكثر وجد فيها الوصف المدعى عليته، مع تخلف الحكم.

مثاله، لو علل القصاص بالقتل، فإن هذه العلة منتقضة؛ لأن القتل خطأ لا قصاص فيه باتفاق، ولأن القاتل يقتل ولا قصاص في قتله، إلخ.

وأما إذا علل القصاص بالقتل عمدًا عدوانًا فإن هذه العلة مطردة غير منقوضة، فكل من قتل مسلمًا معصومًا يستحق القتل.

واختلف في هذا الشرط، فذهب أكثر الأصوليين إلى أنه شرط لصحة العلة مطلقًا، سواء أكانت منصوصة أم مستنبطة.

·       وذهب بعضهم إلى أنه شرط للعلة المستنبطة فقط.

والصحيح: أنه ليس بشرط لصحة العلة مطلقًا؛ لأن العلة يكتفى فيها بالظن الغالب، وتخلف الحكم عن العلة في موضع لا يلغي الظن الغالب إذا شهد لهذا الظن شواهد أخرى، فإن تخلف الحكم في هذا الموضع قد يكون لفوات شرط من شروط العلة أو لوجود مانع، ولكن إذا اعترض على العلة بالنقض فلا بد للمستدل أن يبين سبب تخلف الحكم في هذا الموضع، فإن عجز عن بيان الفرق بين الصورة التي اعترض بها المعترض ومحل النزاع سقط استدلاله.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة