وهو يحصل ببلوغ الذكر أو الأنثى خمس عشرة سنة، كما يحصل بالإنزال باحتلام أو بجماع، أو بنبات الشعر الخشن حول العانة. وتزيد الأنثى بالحيض والحمل فإنها من علامات بلوغها.
والدليل على كون البلوغ شرطًا للتكليف حديث: «رفع القلم عن ثلاثة»، وذكر منهم: «الصغير حتى يحتلم» [أخرجه أحمد وأصحاب السنن].
واختلف العلماء في مَن بلغ عشر سنين ولم تظهر عليه علامات البلوغ هل يعد مكلفًا؟
فذهب الجمهور إلى أنه ليس بمكلف؛ للحديث السابق.
وذهب الإمام أحمد في رواية إلى أنه مكلف بالصلاة دون غيرها؛ لحديث: «واضربوهم عليها لعشر»، ولا يضرب على الترك من ليس بمكلف. وذهب بعض المالكية إلى أنه مكلف بالمندوبات والمكروهات دون الواجبات والمحرمات؛ لأنه يثاب على الطاعات إذا فعلها فتكون مندوبة في حقه، ولا يعاقب على المعاصي فتكون مكروهة في حقه.