وهو أن لا يكون مكرهًا على الفعل ولا على الترك، والدليل على اشتراط هذا الشرط قوله تعالى: ﴿ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ﴾ [النحل:106]، فالآية تدل على عدم مؤاخذة من أكره على النطق بكلمة الكفر، وإذا عذر في النطق بكلمة الكفر فمن باب أولى عذره فيما عدا ذلك من حقوق الله جل وعلا.
وأما حقوق الآدميين فلا تسقط بالإكراه؛ لأن إيجابها من باب الربط بين الأسباب ومسبباتها. وسيأتي بيان للمسألة في موانع التكليف.