فإذا كان الداعية يحلم بإصلاح المجتمع، فهو حينئذ يحدد هذه الغاية الكبرى لتكون نصب الأعين، ثم يحدد أهدافًا جزئية يسعى كل منَّا لتحقيقها، وقد يكون هذا الهدف الجزئي دعوة الزوجة أو الزوج، دعوة الأب أو الأم، دعوة الأخ أو الأخت، دعوة الصديق أو الجار، دعوة زملاء العمل أو رفقاء السفر. لكن يتبقى سؤال مهم في هذا الصدد ألا وهو: إلام ندعو؟ ما الغاية الكبرى والأهداف الخاصة أو الجزئية التي ندعو إليها؟
يقول الأصوليون: إن المقاصد العامة للشريعة الإسلامية خمسة؛ هي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العِرض، وحفظ العقل، وحفظ المال، وأن ثمة مقاصد جزئية يتحقق بها المقصد الكلي، ومن ثم، فإذا كان الهدف الأم هو نشر دين الله تعالى في شتى بقاع الأرض، فإن هذا لا يتحقق إلا بثلاثة أهداف فرعية هي: