أكّد القرآن الكريم على الحوار في العديد من الآيات الكريمة؛ قال تعالى: ﭽ ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﭼ [النحل: ١٢٥]. والمتأمل لكتاب الله عز وجل يجد أن كلمة الحوار وردت ثلاث مرات، ووردت قصص الحوار أكثر من 500 مرة، وهذا يدل على مكانة الحوار، وكونه وسيلة من أعظم وسائل الدعوة إلى الله عز وجل، وقد حفلت سيرة النبي ﷺ بحوارات كثيرة مع كافة الناس حتى الكفار -بكافة أصنافهم- بغية إيضاح الحق لهم واجتذابهم إلى معسكر الإيمان، أو تحييدهم في بعض الأحيان، حتى يكف بأسهم عن المسلمين، ألم تر إليه ﷺ حين أمهل عتبة بن ربيعة -وهو المشرك الكافر- حتى انتهى! ثم خاطبه بألطف عبارة، فقال: ? أفرغت يا أبا الوليد؟ » [1].
ولعظم مكانة أسلوب الحوار في الدعوة والتربية نفرد له العناصر الآتية: