حجم الخط:

1) القرآن الكريم:

القرآن الكريم هو أساس الدين، ومصدر التشريع، وحجة الله البالغة في كل عصر ومصر، وهو كلام الله الذي نزل به الروح الأمين على قلب رسول الله محمد بن عبد الله ، بألفاظ عربية وأساليب واضحة تحدَّتْ العرب رغم فصاحتهم: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿ ١٩٢ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ﴿ ١٩٣ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ﴿ ١٩٤ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [الشعراء: ١٩٢ - ١٩٥].

ولقد توارثت الأمة حفظ القرآن ودراسته، والعمل به وتدوينه، ونقله بالكتابة على مر الدهور؛ جيلاً بعد جيل من غير تحريف أو تبديل، وذلك مصداق قوله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر: ٩].

والقرآن الكريم كتاب هداية يشتمل على أصول الشريعة وقواعدها من الحلال والحرام، وفيه من العلوم والمعارف ما أثبت العلم الحديث كثيرًا من حقائقها المغيبة، وفيه من حقوق الإنسان ما ينشده أي مجتمع؛ ففيه التفصيل والتبيان لكل شيء: مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ [الأنعام: ٣٨].

ومما تجدر الإشارة إليه هنا: أن التربية الإسلامية ينبغي أن تكتسب شموليتها من شمولية مصدرها نفسه؛ فهي نظام شامل يضم جوانب الحياة كلها: (عَقَدية، وعبا دية، ووجدانية، واجتماعية، واقتصادية، وسياسية، وثقافية). كذلك فإن تدعيم الثقافة الإسلامية يتطلب من كافة المؤسسات التربوية العودة إلى ذلك المصدر الأساس -حتى لو لاقت الكثير من العناد والاضطهاد- إذا أرادت الأمة الإسلامية سبيل العزة والرقي التي فقدوها بعد هجرهم للقرآن وتعاملهم معه تعاملاً شكليًا فحسب؛ فالقرآن الكريم هو معين التربية الأول، بل إنه معين الحياة كلها.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة