حجم الخط:

2 - أخلاق النبي في الدعوة:

زكّى الله تعالى خُلُقَ نبيه بقوله: وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم: ٤]، وسُئِلَتْ عائشةُ رضي الله عنها عن خُلُق النبيِّ ، فقالت: ?فإن خلق نبي الله كان القرآن» [1]. وقال : ?إنما بُعِثْتُ لأُتَمِّم مكارم الأخلاق»[2].

وعن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي أحسن الناس خلقًا[3].

لقد كان نموذجًا مثاليًا في دماثة خلقه، وكريم أدبه، وحسن تعامله مع الناس؛ حيث غمر بجميل أخلاقه الناس أجمعين، ووسع إحسانُه الكبير والصغير، والرجل والمرأة، والقريب والبعيد، حتى الحيوان كان له نصيب من إحسانه وخلقه الجميل، فليس ثمة هدي أجمل ولا أحسن من هديه ، وليس ثمة تعامل أرقى من تعامله ؛ فبهديه الجميل وتعامله الراقي استطاع أن يكسب قلوب الناس، ويروض نفوسهم، ويجذب أفئدتهم، ويصحح معتقداتهم، ويهذب أخلاقهم، ويرتقي بهممهم.

وقد ذكرنا في المبحث السابق جملة من الأحاديث التي تبين خلقه في الدعوة، ونذكر هنا بعضًا من سيرته ومواقفه. والمطلوب منك أيها القارئ التأمل فيها واستنباط هديه منها.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة