4) الأهداف العملية:
أي: المرتبطة باحتياجات الإنسان ومعاشه:
وفي هذا الإطار يوجه الإسلام المسلمين إلى ارتياد سبل المعاش وتحقيق الاكتفاء الذاتي عن الآخرين دون استغناء عن الناس بالكلية، أو انكفاء على الذات كما يفعل الرهبان، وإنما بوسطية متزنة؛ فلا تكالبَ على الدنيا، ولا إهمالَ لها، ويبدو ذلك في قوله تعالى: ﭽ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﭼ [القصص: ٧٧]، ﭽ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﭼ [الجمعة: ١٠].
وواضح من الآيتين أن التربية الإسلامية تربي الإنسان وتعده ليعمر الأرض بمنهج الله في ثقة وقوة استعدادًا لحياة أبقى ونعيم دائم في الآخرة للطائعين، وليس معنى ذلك أنها تربية أخروية فقط، إنما هي تربية للدنيا والآخرة؛ تربية للإنسان العابد أينما عاش ملتزمًا بمنهج الله الخالق العظيم الذي يربي مخلوقيه على النهج القويم وهو أعلم بهم من أنفسهم: ﭽ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﭼ [الملك: ١٤].
ويعني هذا: أن التربية الإسلامية ليست تربية للتمتع بالدنيا فقط -كما يفعل بعض المسلمين- وليست انعزالاً عن الحياة وهروبًا منها، ولكنها تربية رهبان الليل فرسان النهار كما كان أصحاب النبي ﷺ.
ومن أمثلة هذه الأهداف:
- إعداد الشخصية المنتجة لا المستهلكة.
- تدريب الإنسان على مواجهة متطلبات الحياة المادية.
- تنمية القدرة على التخطيط واتخاذ القرار.
- تنمية الإحساس والشعور بالجمال.