6- العلم:
حتى يكون الداعية قدوة حسنة لمدعويه، لا بد أن تكون أعماله صحيحة موافقة لكتاب الله وسنة رسول الله ﷺ، وهذا لا يتأتى إلا بطلب العلم منهما والحرص على تطبيقه. ولقد بوب البخاري رحمه الله بابا هو (العلم قبل القول والعمل) [1] لقوله تعالى: ﭽ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ﭼ [محمد: ١٩]، فبدأ بالعلم. وأورد ابن حجر قول ابن المنير: أراد به أن العلم شرط في صحة القول والعمل، فلا يعتبران إلا به، فهو مقدم عليهما، لأنه مصحح للنية المصححة للعمل. والخطاب وإن كان متناولا للنبي ﷺ فهو متناول لأمته، وخاصة الدعاة منهم[2].