حجم الخط:

9) التربية بالعادة:

الإسلام منهج واقعي؛ فهو يعلم أنه إذا قام الإنسان بعمل شيء بطريقة منظمة أصبح عادة، والتعود يسهّل الأمور كثيرًا، فالصانع يتعود عملاً معينا يقوم به فيصبح عادة والزارع كذلك...إلخ.

والتربية بالعادة في الإسلام تحقق الترابط الاجتماعي من خلال تحويلها من عمل فردي إلى عمل جماعي؛ كما يحدث في الصلاة والصيام، على سبيل المثال: انظر إلى المساجد في صلاة الجمعة، وكذلك في رمضان. فعندما تتحول العادة إلى عمل جماعي فإنه يضمن لها الدوام والاستمرار والحيوية، والمربي الواعي هو الذي يزرع في أبنائه التعود على أعمال الخير، والفلاح في أمور الدين والدنيا.

والتربية الإسلامية تستخدم العادة وسيلة من وسائلها، فيتحول الخير كله إلى عادة تقوم بها النفس من غير جهد، وبغير كد وبغير مقاومة. وينشئ الإسلام مجتمعًا تعيش فيه الفضائل والقيم الإسلامية، وبذلك تصبح العادة عملاً فرديًا وارتباطًا جماعيًا في آن واحد، كما ينشئ منها نظامًا اجتماعيًا قوي الأسس متين البنيان.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة