وإن كان الكلام السابق تامًّا منفيًّا جاز فيه الإتباعُ على البدَلية أو النصب على الاستثناء، نحو قولك: (مَا قَامَ الْـقَوْمُ إلا زَيْدٌ) فزيد: مستثنى من كلام تام لذكر المستثنى منه، وهو القوم، والكلام مع ذلك منفيٌّ لتقدم (ما) النافية؛ فيجوز فيه الإتباع؛ فتقول: (إلَّا زَيْدٌ) بالرفع؛ لأن المستثنى منه مرفوع، وبدل المرفوع مرفوع، ويجوز فيه على قلة النصبُ على الاستثناء؛ فتقولُ: (إلَّا زَيْدًا) وهذه هي الحالة الثانية.