وأقول: ينقسم الخبر إلى قسمين: الأَوَّلُ خَبَرٌ مفرد، والثاني خَبَرٌ غير مفرد.
والمراد بالمفرد هنا: ما ليس جملة ولا شبيهًا بالجملة، نحو: (قائم) من قولك: (مُحَمَّدٌ قَائِمٌ).
وغير المفرد نوعان: جملةٌ، وشِبْهُ جملةٍ.
والجملة نوعان: (جملة اسمية، وجملة فعلية).
فالجملة الاسمية هي: ما تألفت من مبتدأ وخبر نحو: (أبُوهُ كَريم) من قولك: (مُحَمَّدٌ أَبُوهُ كَرِيمٌ).
والجملة الفعلية: ما تأَلَّفَتْ من فعل وفاعل أو نائبه، نحو: (سَافَرَ أَبُوهُ) من قولك: (مُحَمَّدٌ سَافَرَ أَبُوهُ)، وَنَحْو: (يُضْرَبُ غُلَامُهُ) من قولك: (خَالِدٌ يُضْرَبُ غُلَامُهُ).
فإن كان الخبر جملة فلابد له من رابط يربطه بالمبتدأ: إما ضمير يعود إلى المبتدأ كما سمعت[1]، وإما اسم إشارة نحو: (مُحَمَّدٌ هذَا رَجُلٌ كَرِيمٌ).
وشِبْهُ الجملة نوعان أيضًا:
الأول: الجار والمجرور، نحو: (في المَسْجِدِ) من قولك: (عليٌّ في المَسْجِدِ).
والثاني: الظرفُ، نحو: (فَوْقَ الْـغُصْن) من قولك: (الطَّائرُ فَوْقَ الْـغُصْن).
ومن ذلك تَعْلَمُ أن الخبر على التفصيل خمسةُ أنواعٍ: مفردٌ، وجملة فعلية، وجملة اسمية، وجارٌ مع مجرور، وظرفٌ.