حجم الخط:

[مقدمة]

الحمد لله الّذِي قَدْ وَفَّقَا
حَتَّى نَحَتْ قُلُوبُهُمْ لِنَحْوِهِ
فَأُشْرِبَتْ مَعْنَى ضَمِيرِ الشَّانِ
ثُمَّ الصَّلاَةُ مَعَ سَلاَمٍ لاَئِقِ
مُحَمَّدٍ وَالآلِ وَالأَصْحابِ
وَبَعْدُ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمَّا اقْتَصـَرْ
وَكَانَ مَطْلُوبًا أَشَدَّ الطّلَبِ
كَيْ يَفْهَمُوا مَعَانِيَ الْـقُرْءَانِ
وَالنَّحْوُ أَوْلَى أَوَّلًا أَنْ يُعْلَمَا
وَكَانَ خَيْرُ كُتْبِهِ الصَّغِيْرَهْ
في عُرْبِهَا وَعُجْمِهَا والرُّومِ
وَانْتَفَعَتْ أَجِلَّةٌ بِعِلْمِهَا
نَظَمْتُهَا نَظْمًا بَدِيعًا مُقْتَدِي
وَقَدْ حَذَفْتُ مِنْهُ ما عَنْهُ غِنَى
مُتَمِّمًا لِغَالِبِ الأَبْوَابِ
سُئِلْتُ فِيهِ مِنْ صَدِيقٍ صَادِقِ
إذِ الْـفَتَى حَسْبَ اعْتِقَادِهِ رُفِعْ
فَنَسْأَلُ المَنَّانَ أَنْ يُجِيرَنَا
وَأَنْ يَكُونَ نَافِعًا بِعِلْمِهِ

 

لِلْعِلْمِ خَيْرَ خَلْقِهِ ولِلْتُّقَى
فَمِنْ عَظيمِ شَأْنِهِ لَمْ تَحْوِهِ
فَأَعْرَبَتْ فِي ألحَانِ بِالأَلْحانِ
عَلَى النَّبِيِّ أَفْصَحِ الْـخَلاَئِقِ
مَنْ أَتْقَنُوا الْـقُرْءَانَ بِالإعْرَابِ
جُلُّ الْـوَرَى عَلَى الْـكَلاَمِ المَخْتَصَـرْ
مِنَ الْـوَرَى حِفْظُ اللِّسَانِ الْـعَرَبي
وَالسُّنَّةِ الدَّقِيقَةِ المَعَانِي
إذِ الْـكَلاَمُ دونَهُ لَنْ يُفْهَمَا
كرَّاسَةً لَطِيفَةً شَهِيرَهْ
أَلَّفَهَا الْـحَبْرُ ابْنُ ءَاجُرُّومِ
مَعْ ما تَرَاهُ مِنْ لَطِيفِ حَجْمِهَا
بِالأَصْلِ في تَقْريبهِ لِلمُبْتَدِي
وَزِدْتُهُ فَوَائِدًا بِهَا الغِنَى
فَجَاءَ مِثْلَ الشَّـرْحِ لِلْكِتَابِ
يَفْهَمُ قَوْلِي لاِعْتِقَادٍ واثِقِ
وَكُلُّ مَنْ لَمْ يَعْتَقِدْ لَمْ يَنْتَفِعْ
مِنَ الرِّيَا مُضَاعِفًا أُجُورَنَا
مَنِ اعْتَنَى بِحِفْظِهِ وَفَهْمِهِ

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة