فتاوى اللجنة الدائمة (24/ 106 - 108)
السؤال الأول من الفتوى رقم (15888):
س1: أسأل عن مادة، وهي تسمى: «الحناء»، يستخدمها الرجال للشعر الأبيض من الرأس واللحية، حتى يصبح بلون أحمر، والنساء للشعر الأبيض من رؤوسهن، والبعض يعمله زينة في اليدين والرجلين من النساء والرجال، فهل هذا طريقة صحيحة، أم هي طريقة خطأ؟
ج 1: يستحب للنساء والرجال تغيير الشيب بلون غير السواد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «غيروا هذا الشيب، وجنبوه السواد»، سواء غيَّره بالحناء أو غيْره من الألوان الأخرى غير السواد.
أما الخضاب بالحناء للزينة: فهو من خصائص النساء، ولا يجوز للرجال؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء».
وأما استعمال الحناء بوضعه على بعض الجسم للعلاج من المرض إذا كان فيه فائدة: فهو جائز للرجال والنساء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «تداووا، ولا تداووا بحرام».
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
عضو... عضو... عضو... عضو... الرئيس.
بكر أبو زيد... عبد العزيز آل الشيخ... صالح الفوزان... عبد الله بن غديان... عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
مجموع فتاوى ابن باز (29/ 47 ، 48)
حكم وضع الحناء على اليدين والرجلين للرَّجُل:
س: هل هناك دليل يحرم وضع الكحل على العينين والحناء على اليدين والرجلين بالنسبة للرجل؟ علمًا بأن وضعها ليس القصد منه التشبه بالنساء، إنما هي عادة.
ج: ليس للمؤمن أن يتشبه بالنساء لا في الحناء ولا في غيره، ولو كان عادة فليس له أن يفعل ما يكون فيه متشبهًا فيه بالنساء؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم «لَعَنَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَلَعَنَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ».
أما الكحل: فلا بأس؛ لأنه مشروع للرجال والنساء على حد سواء، فكونه يكحل عينيه فلا بأس، والكحل طيب نافع، «وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْتَحِلُ»، فلا بأس بذلك.
فتاوى المرأة المسلمة (9/ 2)
سئل الشيخ د. محمد بن سليمان المنيعي، عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى: السلام عليكم، أنا دائمًا ألون شعري، وهو في الأصل أسود، وليس به شيب، والآن أريد أن أعيده إلى الأسود، وعلمت كراهة الصبغ بالأسود؛ لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم لتغطية الشيب، فما الحكم؟ علمًا أني محجبة، ومتزوجة، ولله الحمد.
الجواب:
لا بأس بالصبغ بالسواد للمرأة، وأما النهي الوارد فهو في حق الرجال خاصة، حيث إن المرأة مطلوب منها الترين للرجل، وهذا من الزينة؛ ولذلك شرع لها الزينة بجعل الحناء في اليدين والرجلين، ولبس الحلي وغير ذلك، وهذا أمر ممنوع منه الرجل، ثم أيضًا في النهي الوارد للصبغ بالسواد للرجال في هذا النهي مقال من جهة السند؛ ولذلك ذهب بعض المحققين من أهل العلم إلى جواز الصبغ بالسواد للرجال، والله تعالى أعلم.