الموسوعة الفقهية الكويتية- وزارة الأوقاف الكويتية- (23/ 256 : 258)
نصاب زكاة البقر والقدر الواجب:
51- بينت السنة نصاب زكاة البقر، والقدر الواجب، وذلك فيما روى مسروق أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذًا رضي الله عنه إلى اليمن، وأمره أن يأخذ من كل حالم دينارًا، ومن البقر من كل ثلاثين تبيعًا، ومن كل أربعين مسنة.
وروي عن معاذ رضي الله عنه نحو ذلك، وفي حديثه: وأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا آخذ فيما بين ذلك شيئًا، إلا إن بلغ مسنة أو جذعًا – يعني: تبيعًا - وأن الأوقاص لا شيء فيها.52- وبناء على الحديثين المذكورين: تؤخذ زكاة البقر، حسب الجدول التالي:
عدد البقر القدر الواجب
1 - 29 لا شيء فيها
0 - 39 تبيع (أو تبيعة)
40 - 59 مسنة
60 - 69 تبيعان
70 - 79 تبيع ومسنة
80 - 89 تبيعان
90 - 99 3 أتبعة
100 - 109 تبيعان ومسنة
110 - 119 تبيع ومسنتان
20 - 1294 أتبعة أو 3 مسنات.
وهكذا في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين مسنة.
وعلى هذا تجري مذاهب جماهير العلماء
وفي ذلك خلاف في بعض المواضع، منها:
53- ذهب سعيد بن المسيب والزهري، خلافًا لسائر الفقهاء، إلى أن في البقر من (5 - 24) في كل خمس شاة قياسًا على زكاة الإبل؛ لأن البقرة تعدل ناقة في الهدي والأضحية.
54 - ومنها: أخذ الذكر في زكاة البقر.
أما التبيع الذكر فيؤخذ اتفاقًا، فهو بمنزلة التبيعة، للنص عليه في حديث أنس، وأما المسن الذكر فمذهب الحنفية أنه يجوز أخذه.
ومذهب المالكية والشافعية والحنابلة: لا يؤخذ إلا المسنة الأنثى؛ لأن النص ورد فيها
55- ومنها: في الأسنان، فالتبيع عند الجمهور ما تم له سنة وطعن في الثانية، والمسنة ما تم لها سنتان وطعنت في الثالثة، وعند المالكية التبيع ما تم له سنتان ودخل في الثالثة، والمسنة ما تم لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة .
56 – ومنها: أن الوقص الذي من (41 - 59) لا شيء فيه عند الجمهور، وهو رواية عن أبي حنيفة وقول الصاحبين، وهو المختار عند الحنفية؛ لظاهر ما تقدم من الحديث.
وذهب أبو حنيفة في ظاهر الرواية إلى أن ما زاد على الأربعين ليس عفوًا، بل يجب فيه بحسابه، ففي الواحدة الزائدة عن الأربعين ربع عشر مسنة، وفي الثنتين نصف عشر مسنة، وهكذا، وإنما قال هذا فرارًا من جعل الوقص (19) وهو مخالف لجميع أوقاص زكاة البقر، فإن جميع أوقاصها تسعة تسعة.
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
المبحث الأوَّل: نِصاب زكاة البقر
يبدأ نِصابُ البَقَرِ من ثلاثين بقرةً، وفيها تبيعٌ أو تبيعة، وفي الأربعينَ مُسِنَّة، وإذا كانت ستِّين ففيها تبيعانِ أو تبيعتانِ، ثم هكذا: في كلِّ ثلاثينَ تبيعٌ أو تبيعة، وفي كلِّ أربعينَ مُسنَّة، وهذا باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّة الأربَعةِ: الحنفيَّة، والمالكيَّة، والشافعيَّة، والحَنابِلَة، وهو مذهَبُ الظَّاهِريَّة، وقد حُكِيَ الإجماعُ على ذلك.
الأدلَّة مِنَ السُّنَّة:1- عن مُعاذِ بنِ جَبلٍ رَضِيَ اللهُ عنه: (أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم لَمَّا وجَّهه إلى اليَمَنِ أمَرَه أن يأخُذَ مِنَ البَقَرِ: مِن كلِّ ثلاثينَ، تبيعًا أو تبيعةً، ومن كل أربعينَ، مُسنَّةً).
2- عن أبي بكرِ بنِ مُحمَّدِ بنِ عَمروِ بنِ حَزم،ٍ عن أبيه، عن جدِّه، أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كتَبَ إلى أهلِ اليَمَنِ كتابًا فيه الفرائِضُ والسُّنن, وبعثه مع عمرِو بنِ حَزمٍ, وفيه: (في كلِّ ثلاثينَ باقورةً تبيعٌ جَذَعٌ أو جَذَعةٌ, وفي كلِّ أربعينَ باقورةً بَقَرةٌ).
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
المبحث الثاني: حكمُ الزَّكاة فيما زاد على الأربعين ولم يبلغ الستين
لا شيءَ فيما زاد على أربعينَ مِنَ البَقَرِ حتى يبلُغَ ستِّين، وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ: المالكيَّة، والشافعيَّة، والحَنابِلَة، وهو روايةٌ عن أبي حنيفة، اختارها أبو يوسف، ومحمد بن الحسن، وبه قال أكثرُ أهلِ العِلمِ.
الدَّليل مِنَ السُّنَّة:
عن مُعاذِ بنِ جَبلٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: (ليس في الأوقاصِ شيءٌ).
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
المبحث الثالث: الواجِبُ في البقر من الزَّكاة
العدد | الزَّكاة الواجبة
من 1 إلى 29 | لا شيء فيها
من 30 إلى 39 | فيها تَبيع أو تبيعة
من 40 إلى 59 | فيها مُسنَّة
من 60 إلى 69 | فيها تَبيعان أو تبيعتان
من 70 إلى 79 | فيها تبيع ومُسنَّة
من 80 إلى 89 | فيها مسنَّتان
من 90 إلى 99 | فيها 3 أتبعة
من 100 إلى 109 | فيها تبيعان ومسنَّة
من 110 إلى 119 | فيها مسنَّتان وتبيعة
من 120 إلى 129 | فيها 4 أتبعة أو 3 مسنَّات
وهكذا في كلِّ ثلاثين تَبيع أو تَبيعة، وفي كلِّ أربعين مسنَّة.
المغني لابن قدامة (4/ 30)
بابُ صَدَقَةِ البَقَرِ:
وهى وَاجِبَةٌ بالسُّنَّةِ والإجْماعِ؛ أما السُّنَّةُ: فما رَوَى أبو ذَرٍّ، رَضِىَ اللهُ عنه، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "مَا مِنْ صَاحِبِ إبِلٍ ولَا بَقَرٍ ولَا غَنَمٍ لا يُؤَدِّى زَكَاتَها، إلَّا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعظَمَ مَا كَانَتْ وأسْمَنَه تَنْطَحُهُ بِقُرُونِها، وتَطَؤُهُ بأَخْفَافِهَا، كُلَّما نَفِدَتْ اُّخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ". مُتَّفَقٌ عليه.ورَوَى النَّسَائِىُّ، والتِّرْمِذِىُّ عن مَسْرُوقٍ، أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ مُعَاذًا إلى اليَمَنِ، وأَمَرَهُ أن يَأْخُذَ من كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، ومن البَقَرِ من كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا أو تَبِيعَةً، ومن كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً".
ورَوَى الإمامُ أحمدُ، بإسْنَادِهِ عن يحيى بن الحَكَمِ، أن مُعَاذًا قال: بَعَثَنِي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُصَدِّقُ أهْلَ الْيَمَنِ، وأَمَرَنِي أن آخُذَ من البَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا، ومِن كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً. قال: فَعَرضُوا عَلَىَّ أن آخُذَ ما بين الأرْبَعِينَ والخَمْسِينَ، وما بين السِّتِّينَ والسَّبْعِينَ، وما بين الثَّمَانِينَ والتِّسْعِينَ، فأَبَيْتُ ذلك، وقلتُ لهم: حتى أسْأَلَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فبذلك، فَقَدِمْتُ، فأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فأَمَرَنِي أن آخُذَ مِن كل ثَلَاثِينَ تَبيعًا، ومن كل أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ومن السِّتِّين تَبِيعَيْنِ، ومِن السَّبْعِينَ مُسِنَّةً وتَبِيعًا، ومن الثَّمَانِينَ مُسِنَّتَيْنِ، ومن التِّسْعِينَ ثَلَاثَةَ أتْباعٍ، ومِن المائَةِ مُسِنَّةً وتَبِيعَيْنِ، ومن العَشَرَةِ ومائةٍ مُسِنَّتَيْنِ وتَبِيعًا، ومِن العِشْرِينَ ومائةٍ ثَلَاثَ مُسِنَّاتٍ أو أرْبَعَة أتْبَاعٍ وأمَرَنِي رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم أن لا آخُذَ فيما بين ذلك شيئًا إلَّا أن يَبْلُغَ مُسِنَّةً أو جَذَعًا. يعنى تَبِيعًا. وزَعَمَ أنَّ الأَوْقَاصَ لا فَرِيضَةَ فيها. وأمَّا الإجْمَاعُ فلا نعلمُ اخْتِلَافًا في وُجُوبِ الزَّكَاةِ في البَقَرِ. قال أبو عُبَيْدٍ: لا أعْلَمُ النَّاسَ يَخْتَلِفُونَ فيه اليومَ، ولأنَّها أحَدُ أصْنَافِ بَهِيمَة الأنْعامِ، فوَجَبَتِ الزكاةُ في سَائِمَتِها، كالإبِلِ والغَنَمِ.
المغني لابن قدامة (4/ 32)
مسألة: قال: (ولَيْسَ فيما دُونَ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ سَائِمَةً صَدقَةٌ).
وجُمْلَةُ ذلك: أنَّه لا زكاةَ فيما دُونَ الثَّلَاثِينَ من البَقَرِ في قَوْلِ جُمْهُورِ العُلَماءِ، وحُكِي عن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، والزُّهْرِي أنَّهما قالا: في كل خَمْسٍ شاةٌ؛ لأنَّها عُدِلَتْ بالإبِلِ في الهَدْىِ والأُضْحِيَةِ، فكذلك في الزكاةِ.ولَنا: ما تَقَدَّمَ من الخَبَرِ، ولأنَّ نُصُبَ الزكاةِ إنَّما ثَبَتَتْ بالنَّصِّ والتَّوْقِيفِ، وليس فيما ذَكَرَاهُ نَصٌّ ولا تَوْقِيفٌ، فلا يَثْبُتُ، وقِيَاسُهم فَاسِدٌ، فإنَّ خَمْسًا وثَلَاثِينَ من الغَنَمِ تَعْدِلُ خَمْسًا من الإِبِلِ في الهَدْىِ، ولا زكاةَ فيها.
إذا ثَبَتَ هذا: فإنَّه لا زكاةَ في غيرِ السَّائِمَةِ من البَقَرِ في قَوْلِ الجُمْهُورِ.
وحُكِىَ عن مَالِكٍ أنَّ في العَوَامِلِ والمَعْلُوفَةِ صَدَقَةٌ، كَقَوْلِه في الإِبِلِ، وقد تَقَدَّمَ الكَلامُ معه، وَرُوِيَ عن علىٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه، قال الرَّاوِي: أحْسَبُه عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في صَدَقَةِ البَقَرِ، قال: "ولَيْسَ في العَوَامِلِ شَيْءٌ". رَوَاه أبو داودَ.
وَرُوِىَ عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "لَيْسَ في البَقَرِ العَوَامِلِ صَدَقَةٌ"، وهذا مُقَيَّدٌ يُحْمَلُ عليه المُطْلَقُ.
وَرُوِىَ عن علىٍّ، ومُعَاذٍ، وجابرٍ، أَنَّهم قالوا: لا صَدَقَةَ في البَقَرِ العَوَامِلِ، ولأنَّ صِفَةَ النَّمَاءِ مُعْتَبَرَةٌ في الزكاةِ، ولا يُوجَدُ إلَّا في السَّائِمَةِ.
المجموع شرح المهذب (5/ 415: 417 )
باب زكاة البقر:
(أول نصاب البقر ثلاثون، وفرضه تبيع، وهو الذي له سنة وفي أربعين مسنة، وهي التي لها سنتان، وعلى هذا أبدًا، في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة.والدليل عليه: ما روى معاذ رضي الله عنه قال: "بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، وأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة بقرة، ومن كل ثلاثين تبيعًا أو تبيعة".
وإن كان فرضه التبيع، فلم يجد، لم يصعد إلى المسنة مع الجبران، وإن كان فرضه المسنة، فلم يجد، لم ينزل إلى التبيع مع الجبران، فإن ذلك غير منصوص عليه، والعدول إلى غير المنصوص عليه في الزكاة لا يجوز.
الشرح:
حديث معاذ: مشهور، رواه مالك في الموطأ، وأبو داود والترمذي والنسائي وآخرون، قال الترمذي: هو حديث حسن، قال: وروي مرسلًا، وهو أصح، وقد رواه الترمذي وغيره من حديث عبد الله بن مسعود أيضًا، إلا أن إسناد حديث ابن مسعود ضعيف، وروي أيضًا من حديث علي رضي الله عنه مرفوعًا، قال البيهقي: وأما الأثر الذي يرويه معمر عن الزهري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: "في خمس من البقر شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه"، قال الزهري: وإذا كانت خمسًا وعشرين ففيها بقرة إلى خمس وسبعين ففيها بقرتان إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففي كل أربعين بقرة"، قال الزهري: وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "في كل ثلاثين بقرة تبيع، وفي كل أربعين بقرة" أن ذلك كان تخفيفًا لأهل اليمن، ثم كان هذا بعد ذلك قال البيهقي: فهذا حديث موقوف منقطع.
والبقر: اسم جنس، واحدته باقورة، وبقرة، وتقع البقرة على الذكر والأنثى، هذا هو المشهور، وقيل غيره، وهو مشتق من بقرت الشيء إذا شققته؛ لأنها تشق الأرض بالحراثة، وسمي التبيع تبيعًا؛ لأنه يتبع أمه، وقيل: لأن قرنيه يتبعان أذنيه، وهو ضعيف، والأنثى تبيعة، ويقال لهما: جذع وجذعة، والمسنة لزيادة سنها، ويقال لها: ثنية.
قال الشافعي رضي الله عنه والأصحاب: أول نصاب البقر ثلاثون، وفيها تبيع، ثم لا شيء فيها حتى تبلغ أربعين، ففيها مسنة، ثم لا شيء فيها حتى تبلغ ستين ففيها تبيعان، ثم يستقر الحساب ففي كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة، ويتغير الفرض بعشرة عشرة، ففي سبعين تبيع ومسنة وثمانين مسنتان وتسعين ثلاثة أتبعة ومائة تبيعان ومسنة ومائة وعشرة مسنتان وتبيع ومائة وعشرون ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة.وحكمه كما سبق فيما إذا بلغت الإبل مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون وقد سبق مستوفى وفي مائة وثلاثين ثلاثة أتبعة ومسنة ومائة وأربعين مسنتان وتبيعان ومائة وخمسين خمسة أتبعة، وهكذا أبدًا.
وإن اختصرت قلت: أول نصاب البقر ثلاثون وفي كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة.
قال أصحابنا: وإذا وجب تبيع فأخرج تبيعة أو مسنة أو مسنًّا قبل منه؛ لأنه أكمل من الواجب، ولو وجب مسنة فأخرج تبيعين قبل منه، وإن أخرج مسنًّا لم يقبل، هكذا قاله الأصحاب، وقطعوا به في الطريقتين، وقاله صاحب التهذيب، ثم قال: عندي أنه لا يجوز تبيعان عن مسنة؛ لأن الشرع أوجب في أربعين سنًّا أبدًا، فلا يجوز نقصان السن لزيادة العدد، كما لو أخرج عن ست وثلاثين بنتي مخاض لا يجوز، هذا كلام صاحب التهذيب، وقد حكى الرافعي، هذا الذي اختاره صاحب التهذيب لنفسه وجهًا، وهو غلط مخالف للمذهب والدليل.
والفرق بين هذه المسألة وما قاس عليه ظاهر؛ لأن التبيعين يجزيان عن ستين، فعن أربعين أولى، بخلاف بنتي مخاض فإنهما ليستا فرضَا نصاب.
قال المصنف والأصحاب: التبيع: ما استكمل سنة ودخل في الثانية، والمسنة: ما استكملت سنتين ودخلت في الثالثة، هذا هو الصواب المعروف للشافعي والأصحاب، وشذ الجرجاني، فقال في كتابه التحرير: التبيع: ما له دون سنة، وقيل: ما له سنة، والمسنة: ما لها سنة، وقيل: سنتان.وكذا قول صاحب الإبانة: التبيع: ما استكمل سنة، وقيل: الذي يتبع أمه، وإن كان له دون سنة.
وقال الرافعي: وحكى جماعة أن التبيع: له ستة أشهر، والمسنة: لها سنة، وهذا كله غلط، ليس معدودًا من المذهب، والله تعالى أعلم.
قال أصحابنا: وإذا وجب تبيع أو مسنة ففقده لم يجز الصعود أو النزول مع الجبران بلا خلاف؛ لما ذكره المصنف، وسبقت المسألة في زكاة الإبل، والله سبحانه وتعالى أعلم.