عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ رضي الله عنها قالتْ: كُنْتُ أنْقُلُ النَّوَى مِنْ أرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أقْطَعَهُ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى رَأْسـي، وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ. وَقال أبُو ضَمْرَةَ: عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أقْطَعَ الزُّبَيْرَ أرْضاً مِنْ أمْوَالِ بَنِي النَّضـيرِ. متفق عليه.
وَعن وائل بن حجر أن النبي ﷺ أقطعه أرضًا بحضـرموت، وبعث معاوية ليقطعها إياه[1]. وثبت أن الخلفاء أقطعوا لأناس أراضـي.
قال أبو يوسف: (فقد جاءت هذه الآثار بأن النبي ﷺ أقطع أقوامًا، وأن الخلفاء من بعده أقطعوا، ورأى رسول الله ﷺ الصلاح فيما فعل من ذلك، إذ كان فيه تألُّف على الإسلام وعمارة للأرض، وكذلك الخلفاء إنما أقطعوا من رأوا أن له غناء في الإسلام، ونكاية للعدو، ورأوا أن الأفضل ما فعلوا، ولولا ذلك لم يأتوه، ولم يقطعوا حق مسلم ولا معاهد)[2].
مسألة: قال ابن حزم: (من خرج في أرضه معدن فضة، أو ذهب، أو نحاس، أو حديد، أو رصاص، أو قزدير، أو زئبق، أو ملح، أو شب، أو زرنيخ، أو كحل، أو ياقوت، أو زمرد، أو أي شـيء كان؛ فهو له، ويورث عنه، وله بيعه، ولا حق للإمام معه فيه، ولا لغيره، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأبي سليمان)[3].