وهي مكية، [وعدد آياتها (3) آيات].
وقال الشافعي: لو تَدَبَّرَ الناس هذه السورة؛ لَوَسِعَتْهم.
الآية (1-3): ﴿ وَالْعَصْرِ ﴾: الزمان الذي يقع فيه حَركاتُ بني آدم، من خير وشر. وقال زيد بن أسلم: هو العَشى، والمشهور الأول.
فأقسم تعالى بذلك على أن ﴿ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴾ أي: في خسارة وهلاك، ﴿ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ فاستثنى -من جنس الإنسان عن الخسران- الذين آمنوا بقلوبهم، وعملوا الصالحات بجوارحهم، ﴿ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ ﴾ وهو أداء الطاعات، وتَرْكِ المحرَّمات، ﴿ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذِي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر.