حجم الخط:

زكاة الإبل:

حدد الشـرع مقدار الزكاة للإبل إذا بلغت نصابًا، والجدول الآتي يوضح بيان الأنصبة، ومقادير الزكاة:

مسلسل

النصاب

مقدار الزكاة

ملاحظات

1

1-4

لا زكاة فيها إلا أن يشاء صاحبها

2

5-9

شاة

3

10-14

شاتان

4

15-19

ثلاث شياه

5

20-24

أربع شياه[1]

6

25-35

بنت مخاض أنثى فإذا لم يوجد فابن لبون ذكر

بنت المخاض: التي أتى عليها حول ودخلت في الثاني، وابن لبون: الذي أتم حولين ودخل في الثالث

7

36-45

بنت لبون أنثى

8

46-60

حقة

الحقة: التي أتت عليها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة

9

61-75

جذعة

الجذعة: التي أتى عليها أربع سنين ودخلت في الخامسة

10

76-90

بنتا لبون

11

91-120

حقتان

12

ما زاد على ذلك ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين ( حقة ).

تفاصيل وفروع في الزكاة:

(1) إذا زاد عن (120)؛ ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسـين حقة[2].

(2) إذا وجب على صاحب الإبل (سن أعلى) فلم يجد إلا السن الأقل مباشـرة، كأن يكون عليه جذعة (لها أربع سنين) فلم تكن عنده، وكان عنده حقة (ثلاث سنين)، أو وجبت الحقة فلم تكن عنده، وكان عنده بنت لبون (لها سنتان)، أو وجبت عليه بنت لبون، فلم تكن عنده، وكان عنده بنت مخاض (لها سنة)، ففي هذه الحالة يقبل منه السن الأدنى الذي عنده، ويلزمه معه أن يدفع عشـرين درهمًا أو شاتين؛ أيهما دفع قبل منه. قال الشـيخ ابن عثيمين رحمه الله: (هل العشـرون تقويم أم تعيين؟ قال: الظاهر -والله أعلم- أنها تقويم؛ وبناء على ذلك فلو كانت قيمة الشاتين مائتين، وأراد أن يعدل عنهما، فلا يكفي أن يعطيه عشـرين درهمًا)[3].

(3) والعكس لما تقدم: من وجب عليه السن الأدنى فلم يوجد عنده إلا الأعلى مباشـرة؛ كمن وجب عليه بنت مخاض فلم نجدها عنده، وكان عنده بنت لبون، أو وجب عليه بنت لبون فلم نجدها عنده، وكان عنده حقة، أو وجبت عليه الحقة فلم نجدها عنده، ووجدنا الجذعة، فإنه يقبل منه السن الأعلى، ويُعطَى عشـرون درهمًا أو شاتان أيهما فعل المصدق[4].

(4) وأما إذا لم يكن عنده السن الأدنى مباشـرة، ولا الأعلى مباشـرة، بل وجد أدنى الأدنى، أو أعلى الأعلى، فإنه يكلف بإحضار السن الذي عليه، مثال ذلك: من وجبت عليه بنت مخاض فلم نجدها عنده، ولم نجد عنده السن الأعلى مباشـرة، وهو (بنت لبون)، ووجدنا عنده أعلى منه؛ الحقة أو الجذعة، فلا تؤخذ منه ويلزم بإحضار السن المفروض عليه، إلا أن يعطيها عن طيب نفس.

قال ابن قدامة رحمه الله: (وإن أخرج عن الواجب سنًّا أعلى من جنسه... جاز، لا نعلم فيه خلافًا)[5].

والدليل على ذلك ما رواه أحمد وأبو داود عن أُبيّ بن كعب قال: بعثني رسول الله ﷺ مصدقًا، فمررت برجل، فلم أجد عليه في ماله إلا ابنة مخاض، فأخبرته أنها صدقته، فقال: ذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر، وما كنت لأقرض الله ما لا لبن فيه ولا ظهر، ولكن هذه ناقة سمينة فخذها، فقلت: ما أنا بآخذ ما لم أومر به، فهذا رسول الله ﷺ منك قريب، فخرج معي، وخرج بالناقة حتى قدمنا على رسول الله ﷺ، فأخبره الخبر، فقال رسول الله ﷺ: «ذاك الذي عليك، وإن تطوعت بخير قبلناه منك، وآجرك الله فيه»، قال: فخذها، فأمر رسول الله ﷺ بقبضها ودعا له بالبركة[6].

زاد في رواية عبد الله بن أحمد: قال عمارة بن عمرو -الراوي عن أُبيّ -: «قد وليت الصدقات في زمن معاوية، فأخذت من ذلك الرجل ثلاثين حقة لألف وخمسمائة بعير».

وكذلك إذا وجبت عليه جذعة، فلم نجدها، ولا وجدنا السن الأدنى مباشـرة وهو الحقة، ووجدنا عنده أدنى الأدنى: بنت لبون؛ فإنه لا تؤخذ منه بنت لبون، ولكنه يكلف بإحضار السن المفروض عليه.

(4) لا تجزئ القيمة ولا البدل في أي نوع من أنواع الزكوات، وهذا مذهب الأئمة الثلاثة، وهو الأرجح؛ خلافًا للحنفية، فمن وجب عليه زكاة الإبل فالواجب أن يخرجها على نحو ما ذكر، ولا يجزئه أن يدفع قيمة الإبل المفروضة عليه.

وهكذا في جميع الزكوات، إلا في زكاة عروض التجارة على ما يأتي[7]. ويرى ابن تيمية جواز إخراج القيمة للحاجة والمصلحة؛ مثل أن تجب عليه شاة في الإبل، وليس عنده شاة، فإخراج القيمة كاف، ولا يكلف السفر لشـراء شاة، أو أن يكون المستحقون طلبوا القيمة، لكونها أنفع لهم، فهذا جائز[8].

قلت: والأولى عدم تكلف إخراج القيمة؛ إبراء للذمة، وخروجًا من الخلاف.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة