حجم الخط:

تنبيهات:

(1) تقدَّم أن من الشـروط رضا المحيل، لكن لو كان فقيرًا، أو كان له مال لكنه أخفاه، وعُلِم أن له في ذمة غني دينًا، فهل يجبر على الإحالة على هذا الغني؟

الجواب: لو رأى القاضـي أن إحالته لا بد منها، فله ذلك.

(2) إذا كان المحال عليه غنيًّا، لكنه كذاب مماطل، ففي هذه الحالة يعتبر رضا المحال حتى لا يضـيع ماله.

(3) معنى المَلِيء:

قال العلماء: هو القادر على الوفاء في قوله وماله وبدنه، ومعنى «القادر في قوله»: ألَّا يكون كذابًا مماطلًا، و«القادر في ماله»: أن يكون غنيًّا له مال يوفي به، وأما معنى: «في بدنه» فبأن يمكن إحضاره عند المحاكمة، فلا يكون هناك مانع شـرعًا؛ كأن يحيله على أبيه؛ لأن العلماء يقولون: لا يمكن مطالبة الأب بالدين إلا ما كان من النفقة فقط، وكذلك لا يكون هناك مانع واقعًا، كأن يحيله على السلطان.

* هل للمحال الرجوع في الحوالة بعد قبولها؟ وهل تبرأ ذمة المحيل بالحوالة؟

ذهب الحسن البصـري وقتادة -رحمهما الله- إلى عدم جواز رجوع المحال إذا أفلس المحتال عليه إن كان يوم أن أحيل عليه غنيًّا، فروى ابن أبي شـيبة عن قتادة والحسن أنهما سئلا عن رجل أحِيلَ على رجل فأفلس؟ قالا: إن كان مليئًا يوم أحيلَ عليه فليس له أن يرجع[1]. وعلى هذا؛ فإذا غرَّه المحيل، وكان المحال عليه قد أفلس قبل أن يحيله، ولم يعلم صاحب الحق؛ فلصاحب الحق الرجوع عليه.

ويرى الحنفية أنه إذا مات المحال عليه مفلسًا، أو جحد الحوالة، فله الرجوع على المحيل مرة أخرى. وأما الجمهور فلا يرون له الرجوع على أي حال؛ سواء أفلس أو جحد الحوالة أو مات. قال الحافظ رحمه الله في (الفتح): (واستدل به على أن الحوالة إذا صحت، ثم تعذَّر القبض بحدوث حادث؛ كموت أو فلس، لم يكن للمحتال الرجوع على المحيل؛ لأنه لو كان له الرجوع لم يكن لاشتراط الغنى فائدة، فلما شـرط علم أنه انتقل انتقالًا لا رجوع له، كما لو عوضه عن دينه بعوض، ثم تلف العوض في يد صاحب الدين، فليس له الرجوع)[2].

* هل الأمر في الحديث «فليتبع» للوجوب أو للندب؟

(1) ذهب جمهور العلماء إلى أن الأمر للاستحباب.

(2) وحمله أكثر الحنابلة وأبو ثور وابن جرير وأهل الظاهر على أنه للوجوب.

* ما يدخل في المطل وما لا يدخل:

(1) جمهور العلماء على أن المماطل يفسق بالمماطلة، وأن المطل كبيرة.

(2) يدخل في المطل كل من لزمه حق؛ كالزوج لزوجته، والسـيد لعبده، والحاكم لرعيته.

(3) لا يدخل في حكم المماطل الغني الغائب ماله عنه.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة