لكن من قعد معهم هل يحد؟
الراجح أنه لا يحد إذا لم يشـرب، لكن يعزره الإمام لجلوسه معهم.
(4) رجح شـيخ الإسلام ابن تيمية أن شارب الحشـيش والمخدرات يقام عليه الحد، وفي المسألة خلاف، ولكن هذا ما رجحه؛ لما فيها من الاشتهاء والطرب، وذهب بعض الفقهاء إلى التعزير حسب ما يراه القاضـي، وأجاز فقهاء الحنفية والمالكية في التعزير أن يصل إلى القتل إذا رأى الحاكم المصلحة في ذلك.
(5) لا يجوز لعن شارب الخمر، ولا سبه إذا أقيم عليه الحد؛ لما ثبت في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ أتي بسكران، فأمر بضـربه، فمنا من يضـربه بيده، ومنا من يضـربه بنعله، ومنا من يضـربه بثوبه، فلما انصـرف قال رجل: ما له أخزاه الله، فقال النبي ﷺ: «لا تكونوا عون الشـيطان على أخيكم»[1].
وفي الحديث أن رجلًا جلده النبي ﷺ في الشـراب، فأتي به يومًا، فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنه، ما أكثرَ ما يؤتى به، فقال النبي ﷺ: «لا تلعنوه؛ فوالله -ما علمت- إنه يحب الله ورسوله»[2]، ومعنى «ما» اسم موصول بمعنى: (الذي).