والصحيح قبول خبر العدل سواء كان فقيهًا أو غيره إذا لم يعارض بما هو أقوى منه.
والدليل على ذلك أن الأدلة الدالة على قبول خبر الواحد لم تشترط الفقه في الراوي.
4- أن لا يعمل الراوي من الصحابة بخلاف روايته، فإن عمل بخلاف ما رواه لم يقبل حديثه، ومثلوه بخبر أبي هريرة مرفوعًا: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا» مع أن أبا هريرة كان يغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثًا، وعللوا هذا بأن الراوي عدْل فإذا خالف ما روى دل على نسخه؛ إذ لو تركه مع عدم نسخه لكان ذلك قادحًا في عدالته.
والجمهور قالوا: إن العبرة بما ثبت عن الرسول ﷺ لا بما يفعله الصحابي، فالصحابي ليس معصومًا من الخطأ والنسيان، فقد يكون ترك العمل به نسيانًا أو تقصيرًا.